الصفحة 121 من 309

التزم إيقاع نصف طلقة ولا يتأتى ذلك إلا بوقوع طلقة كاملة فأوقعناها لأن ذلك من باب التعبير بالبعض عن الكل لا من باب السراية

فإن قيل إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا نصف طلقة طلقت ثلاثا في أصح الوجهين وهو الذى جزم به القاضى في الجامع الكبير وغيره فلم لا قلتم إن ما وقع بعضه كرفع كله لكونه لا يتجزأ وحينئذ فيقع عليه طلقتان فقط

قلنا جعلنا ذلك تغليبا للايقاع في المسألتين بسبب البعض الباقى منهما والله أعلم

ومنها لو نذر صوم نصف يوم فإنه يلزمه يوم كامل ذكره أبو البركات في المسودة قياس المذهب وفيه من النظر ما ذكرناه اولا في التى قبلها

ومنها إذا حلف لا يشرب له الماء من العطش والمنة أو السبب قطع منته حنث بكل ما فيه المنة لأن فيه جهة صحيحة وهى إطلاق اسم البعض وإرادة الكل

القاعدة 25 إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح فعند أبى حنيفة يحمل على الحقيقة لأصالة الحقيقة وعند أبى يوسف يحمل على المجاز لرجحانه واختار القرافى في شرح التنقيح قول أبى يوسف لأن الظهور هو المكلف به

وفى المحصول والمنتخب عن بعضهم أنها يستويان فلا ينصرف إلى أحدهما إلا بالنية لرجحان كل واحد منهما من وجه

وأسقط صاحب الحاصل وجزم به الإمام في المعالم ومثل بالطلاق

فقال إنه حقيقة في اللغة في إزالة القيد سواء كان عن نكاح أو ملك يمين أو غيرهما ثم اختص في العرف بإزالة قيد النكاح فلأجل ذلك إذا قال الرجل لأمته أنت طالق لا تعتق إلا بالنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت