الصفحة 123 من 309

موضوع الخلاف كما لو قال لأشربن من هذا النهر فهو حقيقة في الكرع من النهر بفيه وإذا اعترف بالكوز وشرب فهو مجاز لأنه شرب من الكوز لا من النهر لكنه المجاز الراجح المتبادر إلى الفهم والحقيقة قد تراد لأن كثيرا من الرعاء وغيرهم يكرع بفيه

وقال الاصفهانى في شرح المحصول محل الخلاف أن يكون المجاز راجحا على الحقيقة بحيث يكون هو المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق كالمنقول الشرعى والعرفى وورد اللفظ من غير الشرع وغير العرف فأما إذا ورد من أحدهما فإنه يحمل على ما وضعه له

إذا تقرر هذا فمما يتعلق بالقاعدة

إذا حلف لا يشرب من دجلة أو من الفرات فمن قدم المجاز الراجح يقول يحنث باغترافه منه بإناء ونحوه وشربه منه وهذا قول أصحابنا وقول أبى يوسف

ومن قال تقدم الحقيقة المرجوحة قال لا يحنث إلا بأن يكرع منه وهذا قول أبى حنيفة والله أعلم

القاعدة 26 إذا لم ينتظم الكلام إلا بارتكاب مجاز الزيادة أو النقصان فمجاز النقصان أولى لأن الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة هكذا ذكر جماعة الأصوليين

إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة

إذا قال الزوج لزوجتيه إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان ولا شك في استحالة اشتراكهما في الحيضة وتصحيح الكلام هنا إما بدعوى الزيادة وهو قوله حيضة وإما بدعوى الإضمار وتقديره إن حاضت كل واحدة منكما حيضة وفى المسألة لأصحابنا أربعة أوجه

أحدها سلوك الزيادة ويصير التقدير إن حضتما فأنتما طالقتان فإذا طعنتا في الحيض طلقتا وهذا قول القاضى أبى يعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت