الصفحة 124 من 309

والثانى سلوك النقص وهو الإضمار فلا تطلق واحدة منهما حتى تحيض كل واحدة منهما حيضة واحدة ويكون التقدير إن حاضت كل واحدة منكما حيضة واحدة فأنتما طالقتان نظيره قوله تعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة أى اجلدوا كل واحد منهم ثمانين جلدة وهذا اختيار صاحب المغنى وهو موافق للقاعدة

والثالث تطلقان بحيضة من إحداهما لأنه لما تعذر وجود الفعل منهما وجبت إضافته إلى أحداهما كقوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإنما يخرج من أحدهما

والرابع لا تطلقان بحال بناء على أنه لا يقع الطلاق المعلق على المستحيل والله أعلم

القاعدة 27 إذا تعارض المجاز والإضمار قال صاحب المحصول فيه وفى المنتخب هما سواء فيكون اللفظ مجملا حتى لا يترجح أحدهما على الآخر إلا بدليل لاشتراكهما في الاحتياج إلى القرينة وفى احتمال خفائهما وذلك لأن كلا منهما يحتاج إلى قرينة تمنع المخاطب عن فهم الظاهر

وجزم أبو المعالى بأن المجاز أولى لكثرته لكنه ذكر بعد ذلك في تعليل المسألة العاشرة أنهما سواء

إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة

إذا قال لعبده الذى هو أكبر منه أنت ابنى فهل نعتقه عليه ظاهرا لأنه يحتمل أن يكون قد عبر بالنبوة عن العتق فيحكم بعتقه ويحتمل أن يكون فيه إضمار تقديره مثل ابنى في الحنو وفى غيره فلا يعتق وللأصحاب في المسألة خلاف ولا رواية فيها عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى قاله أبو الخطاب

والذى ذكره القاضى وأصحابه أنه لا يعتق وأبدى أبو الخطاب احتمالا بالعتق وتبعه عليه صاحب المغنى والمحرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت