الصفحة 125 من 309

وعلى الأول إن أمكن أن يكون ابنه لكن له نسب معروف فهل بعتق عليه بذلك في المسألة وجهان عدم العتق ذكره أبو الخطاب في انتصاره احتمالا والعتق ذكره القاضى في خلافه وابنه أبو الحسين والآمدى وهذا الكلام جميعه مع إطلاق اللفظ

أما إن نوى بهذه اللفظة الحرية فينبغى عتقه بهذه النية مع هذا اللفظ قاله شيخنا أبو الفرج في تعليقه على المحرر

قال ثم رأيت أبا حكيم وجه القول بالعتق قال لجواز كونه كناية في العتق كما لو قال لامرأته أنت أمى أو أختى يريد به الظهار وكذلك إذا أراد بقوله أنت ابنى لابن مثله في الحرية والله أعلم

وأما إذا قال لزوجته وهى أكبر منه هذه ابنتى فإنها لا تطلق بذلك ولم أر في ذلك خلافا

وفرق على قول بينها وبين مسألة العبد أن الزوج لا يملك إنشاء التحريم فلذلك لم يفرق بينهما وفى مسألة العتق يملك إنشاء العتق فيعتق عليه

وهذا الفرق فيه نظر فإن قولهم يملك إنشاء العتق صحيح لكنه لم ينشىء هنا عتقا فلا يعتق عليه ثم إنه يمكنه تحريم الزوجة بالظهار فهلا كان ذلك ظهارا ولكنه إنشاء الطلاق المحرم

وبنى الطوفى هذه المسألة على قاعدة أخرى وهى أنه هل يشترط لأعمال المجاز حقيقة أم لا فيشترط عندنا وهو قول الشافعية فلا يعتق وعند أبى حنيفة لا يشترط فيعتق

القاعدة 28 إطلاق المشتق كاسم الفاعل واسم المفعول باعتبار الحال حقيقة بلا نزاع هكذا ذكر غير واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت