الصفحة 126 من 309

وظاهره أنه حين الشروع في الفعل يسمى فاعلا حقيقة قبل وجود ما يتناوله مطلق الاسم المشتق منه لحين القبول والإيجاب بالنسبة إلى المتبايعين

ولكن قال أبو الطيب لا يسمى فاعلا إلا مجازا وكذلك قال القاضى أبو يعلى وإطلاقه باعتبار المستقبل مجاز ادعى بعضهم الإجماع

وقال أبو العباس وهذا غلط بل هو نوعان

أحدهما أن يراد الصفة لا الفعل كقولهم سيف قطوع وماء مرو وخبز نقيع فقيل هذا مجاز وقال القاضى بل هو حقيقة لأن المجاز هو الذى يصح نفيه كأب الأب يسمى أبا مجازا لأنه يصح نفيه فيقال ليس بأب إنما هو جد ومعلوم أنه لا يصح أن ينفى عن السيف الذى يقطع القطع فيقال إنه ليس بقطوع ولا عن الخبز الكثير والماء الكثير إنه غير نقيع وغير مرو فعلم أن ذلك حقيقة

والثانى أن يراد الفعل الذى يحدث وجوده في المستقبل وأن لا يتغير الفاعل بفعله كأفعال الله واشتهر عند أصحابنا وجمهور أهل السنة أن الله سبحانه موصوف في الأزل بالخالق والرازق حقيقة قال أحمد لم يزل الله متكلما غفورا رحيما انتهى

وإن كان باعتبار الماضى ففى المسألة مذاهب أصحها عند الإمام فخر الدين وأتباعه أنه مجاز سواء أمكن مقارنته له كالضرب ونحوه أو لم يمكن كالكلام

والثانى أنه حقيقة مطلقا وهو مذهب أبى هاشم وأبى على وابن سينا

والثالث التفصيل بين الممكن وغيره وتوقف الآمدى وابن الحاجب فلم يصححا شيئا

والرابع قول أبى الخطاب قاله في مسألة خيار المجلس وهو الفرق بين ما يعدم عقب وجود مسماه كالبيع والنكاح والاغتسال والتوضى فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت