الصفحة 127 من 309

الاسم يقع عليه بعد ذلك حقيقة وما يتعذر وجود المسمى جميعه كان الاسم مجازا

والخامس قول أبى الطيب الطبرى حكاه عنه القاضى أبو يعلى أن هذه الأسماء عنده حقيقة عقب وجود المعنى المشتق منه بخلاف ما إذا طال الزمان

إذا تقرر هذا فحاصل ما ذكره الإمام والآمدى وغيرهما وصرح به التبريزى في اختصار المحصول

أن محل الخلاف فيما إذا لم يطرأ على المحل وصف وجودى يناقض المعنى الأول كالسواد مع البياض والقيام مع القعود فإنه يكون مجازا اتفاقا وهذا كله إذا كان المشتق محكوما به كقولك زيد مشرك أو قاتل أو متكلم

فإن كان محكوما عليه كقوله تعالى الزانية والزانى فاجلدوا والسارق والسارقة فاقطعوا وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ونحوه فإنه حقيقة مطلقا سواء كان للحال أم لم يكن إجماعا ذكره القرافى

قال وإلا لتعذر علينا الاستدلال بهذه الآيات لأنه ما من نص يستدل به إلا وللمخالف أن يقول هذا إنما يتناول من كان موجودا حالة نزول الآية وأما من كان غير موجود فلا يتناوله إلا بطريق المجاز والأصل عدم التجوز إلى هذه الصورة فيحتاج كل دليل إلى دليل آخر من إجماع أو نص يستدل به على التجوز إلى هذه الصورة وهو خلاف ما عليه الناس بل كل لفظ من هذه الألفاظ يتم الاستدلال به من جهة اللغة فقط انتهى

وأما الاستدلال بالمجاز الذى ثبتت صحة التجوز به فقد صرح القاضى أبو يعلى من أصحابنا بصحة الاحتجاج به قال والدلالة عليه أن المجاز يفيد معنى من طريق الوضع كما أن الحقيقة تفيد معنى من طريق الوضع ألا ترى إلى قوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط فإنه يفيد المعنى وإن كان مجازا وكذلك قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت