الصفحة 131 من 309

ويدل على ما ذكره أن أبا على الفارسى نقل إجماع نحاة أهل الكوفة والبصرة على أن الواو العاطفة لمطلق الجمع وكذلك قال الشيرازى أحمع نحاة أهل البصرة والكوفة على أن الواو لا تقتضى تقديم شىء ولا تأخير شىء ولم يصح عنهم في ذلك شىء إلا ما نقل عن الربعى في شرح كتاب الجرمى أنه نقل عن الشافعى أنها للترتيب قال فلقوله وجه

قال ابن الأنبارى ولا يصح عن الشافعى ذلك وانها أخذ من قوله في الوضوء والترتيب فيه من القراءتين قال وقد نص الشافعى على ما إذا وقف على ولده وولد ولده بالاشتراك

والمذهب الرابع قاله أبو بكر عبد العزيز بن جعفر من أصحابنا أن الواو العاطفة إن كان كل واحد من معطوفاتها مرتبطا بالآخر وتتوقف صحته على صحته أفادت الترتيب بين معطوفاتها كقوله تعالى اركعوا واسجدوا وقوله تعالى إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما وكآية الوضوء وإن لم تتوقف صحة بعض معطوفاتها على بعض لم تدل على الترتيب كقوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتو الزكاة وقوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله وقد أومأ الإمام أحمد إلى هذا أيضا

المذهب الخامس ونقل عن الفراء أن الواو للترتيب إذا تعذر الجمع والله أعلم

إذا تقرر هذا فههنا فروع تتعلق بذلك

منها إذا قال لزوجته إن قمت وقعدت فأنت طالق فلا يقع الطلاق إلا بالقيام والقعود ولا يكفى أحدهما على الصحيح من الروايتين ولا فرق بين أن يتقدم أحدهما على الآخر أم لا هكذا ذكر من وقفت على كلامه من الأصحاب بناء على القاعدة أن الواو لمطلق الجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت