الصفحة 133 من 309

ومشاركته تؤدى إلى التفضيل حيث يجمع بين الشركة والنصيب لكن يتخرج لنا قول آخر بالترتيب بناء على أن الواو للترتيب

ومنها ما قاله بعضهم إن وجوب الترتيب في الوضوء والبداءة بالصفا بناء على أن الواو للترتيب وليس بناء جيدا لأن المذهب الصحيح أنها ليست للترتيب والمذهب الصحيح وجوب الترتيب والبداءة بالصفا وإنما ثبت هذا بأدلة غير الواو

ومنها إذا قال أنت طالق وطالق وطالق إلا واحدة فهل تطلق ثلاثا أو اثنتين في المسألة وجهان والذى جزم به القاضى في الجامع الكبير أنها تطلق اثنتين بناء على القاعدة والذى صححه صاحب المغنى ليس مجازا على قواعد المذهب

وإن قال أنت طالق اثنتين واثنتين إلا اثنتين وقعت الثلاث جزم به القاضى في الجامع الكبير وعلله القاضى بأن الاستثناء رجع إلى ما يملكه من العدد وهو يملك ثلاثا وقد أوقع أربعا فلغت واحدة وبقى ثلاث وقد استثنى منها اثنتين واستثناء الأكثر لا يصح

وهذا الذى قدمه صاحب المغنى وعلله بأنه إن عاد إلى الجملة التى تليه فهو رفع لجميعها وإن عاد إلى الثلاث التى يملكها فهو رفع لأكثرها وكلاهما لا يصح

وأبدى احتمالا آخر أنه يصح بناء على أن العطف يجعل الجملتين جملة واحدة وأن استثناء النصف يصح فكأنه قال أربعا إلا اثنتين

وما قاله القاضى من الاستثناء يرجع إلى ما يملكه فهو أحد الوجهين لأصحابنا والثانى إلى ما لفظ به

وإن قال اثنتين واثنتين إلا واحدة فالذى جزم به القاضى في الجامع أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت