الصفحة 134 من 309

تطلق اثنتين بناء على قاعدته وقاعدة المذهب أن الاستثناء يرجع إلى ما يملكه وأن العطف بالواو يصير الجملتين جملة واحدة

وأبدى صاحب المغنى احتمالين أحدهما هذا والثانى لا يصح قال لأنه إن عاد إلى الرابعة فقد بقى بعدها ثلاث وإن عاد إلى الواحدة الباقية من الاثنتين فهو استثناء الجميع

وما قاله رحمه الله تعالى في توجيه الاحتمال الثانى فيه نظر

وإن فرق بين المستثنى والمستثنى منه فقال أنت طالق واحدة وواحدة إلا واحدة وواحدة وواحدة قال صاحب الترغيب وقعت الثلاث على الوجهين جميعا يعنى الوجهين المذكورين في صدر المسألة

ومنها إذا قال لزوجاته الأربع أوقعت بينكن أو عليكن ثلاث طلقات فهل يقع بكل واحدة طلقة أو ثلاث في المسألة روايتان عن الإمام أحمد ولزوم الثلاث اختيار أبى بكر والقاضى والواحدة اختيار المقدسى وأبى الخطاب وغيرهما

فإن قال أوقعت بينكن أو عليكن طلقة وطلقة وطلقة فطريقان للأصحاب أحدهما يقع بكل واحدة ثلاث على الروايتين وهو طريق صاحب الترغيب وقدمه صاحب المحرر

وقال في المغنى تطلق كل واحدة ثلاثا لأنه لما عطف وجب قسم كل طلقة على حدتها قال ويستوى في ذلك المدخول بها وغيرها في قياس المذهب وفيما قاله رحمه الله تعالى نظر ظاهر

والطريق الثانى حكمها حكم ما لو قال بينكن أو عليكن ثلاثا وهذا الطريق أقرب إلى قاعدة المذهب

ومنها إذا قالت له زوجته التى لم يدخل بها طلقنى بألف فقال أنت طالق وطالق وطالق قال القاضى في المجرد تطلق ههنا واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت