الصفحة 135 من 309

وما قاله في المجرد بعيد على قاعدة المذهب وخالفه في الجامع الكبير فقال تطلق ههنا ثلاثا بناء على قاعدة المذهب أن الواو لمطلق الجمع ثم تناقض فذكر في نظيرها أنها تطلق واحدة ومن الأصحاب من وافقه في بعض الصور وخالفه في بعضها ومنهم من قال كما قاله في ذلك فهو سهو على المذهب ولا فرق عندنا بين قوله أنت طالق ثلاثا وبين قوله طالق وطالق وطالق وهو طريق صاحب المحرر في تعليقه على الهداية

ومنها إذا كان للمريض عبدان كل منهما ثلث ماله فقال أعتقت هذا وهذا ولم يجز الورثة فهذه المسألة لم أرها منقولة فيما وقفت عليه من فروع أصحابنا فيحتمل أن يقال فيها يعتق أحدهما بالقرعة كما لو قال أعتقت هذين بناء على القاعدة ويحتمل أن يعتق من ابتدأ بعتقه أولا لقرينة ابتداء الموصى به لدلالة الابتداء على الأهلية والله أعلم

والتزم الطوفى أنه يعتق مقدار الثلث منهما

وما قاله بعيد جدا على المذهب لاتفاق الأصحاب فيما علمت أنه إذا أعتق عبدين لا يملك غيرهما ولم يجز الورثة فإنا نعتق أحدهما بالقرعة إن خرج من الثلث ونكمل الثلث من الآخر والإ عتق منه بقدره

لكن قال أبو بكر وابن أبى موسى إذا شهدت بينة على ميت أنه أوصى بعتق سالم وهو ثلث ماله وشهدت أخرى أنه أوصى بعتق غانم وهو ثلث ماله أنه يعتق من كل واحد نصفه بغير قرعة

وما قاله بعيد على المذهب جدا ولم أر أحدا من الأصحاب خرج قولهما إلى مسألة تنجيز العتق فحينئذ لم يقل أحد من الأصحاب بما التزم الطوفى

ومنها إذا قال له على درهم ودرهم إلا درهما أو له على درهمان وثلاث إلا درهمين فهل يصح الاستثناء على وجهين صحح جماعة أن الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت