الصفحة 141 من 309

فى المسودة لأنه إن ثبت عرف في الكل كما قاله الجمهور فلا إجمال وإن ثبت بعض كما قال الشافعى ومن وافقه فلا إجمال

قالوا العرف في نحو مسحت بالمنديل البعض

وجوابه لأنه آلة بخلاف مسحت بوجهى ذكره ابن الحاجب

وأما الثالث وهو أن الأمر بالفعل هل يكتفى في امتثاله بالإتيان بما يقع عليه اسم ذلك أم لا بد من استيعاب ذلك الاسم

جوابه أن هذه المسألة فيها قولان للعلماء اختار القاضى عبد الوهاب المالكى الاقتصار على أول ذلك الاسم والزائد على ذلك إما مندوب أو ساقط

قال القرافى في شرح التنقيح وكثير من الفقهاء غلط في تصوير هذه المسألة حتى خرج عليها ما ليس من فروعها

فقال أبو الطاهر وغيره في قول الفقهاء التيمم إلى الكوعين أو إلى المرفقين أو إلى الابطين فيه ثلاثة أقوال إن ذلك يتخرج على هذه القاعدة هل يؤخذ بأوائل الأسماء فيقتصر على الكوع أو أواخرها فيصل إلى الإبط ويجعلون كل ما هو من هذا الباب يتخرج على هذه القاعدة وهذا باطل إجماعا

ومنشأ الغلط إجراء أحكام الجزئيات على الأجزاء والتسوية بينها ولا خلاف أن الحكم في الكل لا يقتصر به على جزئه فلا يجوز ركعة عن ركعتين في الصبح ولا يوم عن شهر رمضان في الصوم ونظائره كثيرة

إنما معنى هذه القاعدة إذا علق الحكم على معنى كلى له محال كثيرة وجزئيات متساوية في العلوم واللغات والقلة والكثرة هل ذلك الحكم على أدنى المراتب هذا موضع الخلاف

ومثاله إذا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا ركعت فاطمأن فأمر بالطمأنينة فهل يكتفى بأدنى رتبة يقصد فيها الطمأنينة أو يفعل أعلاها وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت