الصفحة 140 من 309

فقالا لا نعرف في اللغة الباء تبعض وكذلك قال ابن جنى وابن برهان وغيرهما

فإن قلت إنكار ابن جنى وغيره شهادة على نفى غير محصور فلا تسمع

قلت هذا ممنوع فإن العالم بفن أدلة علميته الفحص والتحقيق قيل منه النفى والله أعلم

وذكر سيبويه أنها للإلصاق ولم يذكر سواه ولكن أثبت قوم أنها للتبعيض منهم الأصمعى والقتيبى والفارسى في التذكرة وقال بعضهم به من المتأخرين ابن مالك والأظهر حمل قول من قال إنها للتبعيض على أنه مجاز ومن قال إنها للإلصاق على أنه حقيقة كما قال غير واحد من أئمة العربية الباء أصلها للالصاق

وأما قول من قال إذا دخلت على متعد اقتضت التبعيض صونا للكلام عن العبث وهذا قاله في المغانم

فجوابه قد تكون في الفعل المتعدى زائدة للتأكيد كقوله تعالى تنبت بالدهن أى تنبت الدهن وكقوله تعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة أى أيديكم ويدل على أنها زائدة في الآية عدم اقتصار النبى صلى الله عليه و سلم في الأحاديث الصحيحة على مسح بعض رأسه

وقال بعضهم الباء في برءوسكم للاستعانة وإن في الكلام حذفا وقلبا فإن مسح يتعدى إلى المزال عنه بنفسه وإلى المزيل بالباء فالأصل امسحوا رءوسكم بالماء ذكره ابن هشام

وأما الثانى وهو أن الآية مجملة فالذى عليه المحققون من الأصوليين من أصحابنا وغيرهم أن الآية غير مجملة وإنما حكى إجمالها عن الحنفية ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت