الصفحة 147 من 309

وقال أبو العباس والذى ينبغى أن يجمع ما بين الطرفين من الأعداد فإذا قال من واحد إلى عشرة لزمه خمسة وخمسون إن أدخلنا الطرفين وخمسة وأربعون إن أدخلنا المبتدأ فقط وأربعة وأربعون إن أخرجناهما

وما قاله رحمه الله ظاهر على قاعدته إن كان ذلك عرف المتكلم فإنه يعتبر في الإقرار عرف المتكلم وتنزيله على أقل محتملاته

وأصحابنا قالوا يلزمه خمسة وخمسون إن أراد مجموع الأعداد

وطريق ذلك أن يزيد أول العدد وهو واحد على العشرة ويضربها في نصف العشرة يكون المبلغ والله أعلم

وإن قال ما بين عشرة إلى عشرين أو من عشرة إلى عشرين قال أبو البركات لزمه تسعة عشر على الأول وعشرون على الثانى وقياس الثالث تسعة

ومنها إذا أنت طالق إلى مكة ولم ينو بلوغها طلقت في الحال وجزم به بعض المتأخرين ولكنه يقول ينبغى أن يحمل الكلام على جهة صحيحة وهو إما أنه يحمل على معنى أنت طالق إذا دخلت إلى مكة أو إذا خرجت إلى مكة فإن حمل على إذا دخلت إلى مكة فلا تطلق إلا بالدخول إلى مكة وهذا أولى لبقاء نفى النكاح وإن حمل على إذا خرجت إلى مكة فيكون حكمها حكم المسألة بعدها

ومنها إذا قال لزوجته إن خرجت إلى العرش أو إلى الحمام بغير إذنى فأنت طالق فخرجت إلى ذلك تقصده ولم تصل إليه فهل تطلق أم لا تطلق حتى إليه فهذه المسألة لم أرها منقولة فيما وقفت عليه من كتب أصحابنا

ويحتمل أن يقال إنها تخرج على مسألة الاكتفاء ببعض الصفة

ولأصحابنا في الأكثر ببعض الصفة في الطلاق والعتاق طرق ثلاثة

إحداهن الاكتفاء بذلك كما يكتفى في اليمين على إحد الروايتين وهى طريقة القاضى واستثنى في الجامع من ذلك أن تكون صفة معاوضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت