الصفحة 15 من 309

رواية في المجنون أنه يقضي الصلاة والصوم وعنه إن أفاق بعد الشهر لم يقض الصوم وان أفاق فيه قضى والمذهب الصحيح خلاف ذلك

والظاهر والله أعلم أن من قال بتكليفهما إنما قاله بناء على التكليف بالمحال على ما سيأتي في تكليف الغافل إن شاء الله تعالى

وأما الصبي المميز فالجمهور على أنه ليس بمكلف وحكى عن أحمد رواية بتكليفه لفهمه الخطاب ذكرها في الروضة وعنه يكلف المراهق واختار ذلك ابن عقيل في مناظراته

واختلف أصحابنا في سن التمييز فالأكثر على أنه سبع سنين لتخييره بين أبويه وقيل ست اختاره في الرعاية وفي كلام بعضهم ما يقتضي أنه عشر

وقال في المطلع المميز الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب ولا ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الإفهام والصحيح في المذهب عدم تكليفه وما ثبت من أحكام تكليفه فبدليل خارجي

إذا تقرر هذا فلنتكلم على مسائل تتعلق بالتمييز

ومنها إذا خلت المميزة بماء يسير في طهارتها وقلنا لا يجوز للرجل التطهر بما خلت به المرأة فهل يجوز للرجل التطهر بما خلت به المميزة حكى في الرعاية في المسألة احتمالين

ومنها إذا جامع أو جومع وكان مثله يطأ أو يوطأ لزمه الغسل على المنصوص وفيه وجه يستحب اختاره القاضي

ومنها وجوب الصلاة عليه ظاهر المذهب أنها لا تجب عليه وعنه تجب عليه وعنه تجب على من بلغ عشرا اختارها القاضي أبو بكر وظاهر كلامه في الجارية إذا بلغت تسعا يجب عليها وعنه يجب على المراهق اختارها أبو الحسن التميمى قال أبو المعالي ونقل عن أحمد في ابن أربع عشر سنة إذا ترك الصلاة قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت