الصفحة 150 من 309

تأتى على خمسة عشر وجها وعدها وأشهر معانيها التبعيض والتبيين وابتداء الغاية

وقال ابن عقيل في موضع من كلامه هى حقيقة في التبعيض وحكى بعض أصحابنا أنها حقيقة في ابتداء الغاية

وذكر ابن هشام أن الغالب عليها ابتداء الغاية فإن حتى ادعى جماعة أن سائر معانيها راجعة إليه قال وتقع كذلك في غير الزمان نحو من المسجد الحرام إنه من سليمان

قال الكوفيون والأخفش والمبرد وابن درستويه وفى الزمان أيضا بدليل من أول يوم وفى الحديث فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة

وهل يدخل ما دخلت عليه في خبر غايتها في المسألة قولان حكاهما القرافى وجزم غيره بعدم الدخول ومن أمثلة التبعيض قوله تعالى منهم من كلم الله وعلامتها إمكان سد بعض مسدها كقراءة ابن مسعود حتى تنفقوا مما تحبون

ومن أمثلة بيان الجنس قوله تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس واستبرق وقوله فاجتنبوا الرجس من الأوثان

وأنكر هذا المعنى قوم وقالوا من في الآية الأولى للتبعيض وفى الثانية للابتداء والمعنى فاجتنبوها وهو عبادتها ومثله قول تعالى الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم وكلهم محسن متق وذكر بعضهم قولا أن من تختص بالتبيين

إذا تقرر هذا فيتعلق بالقاعدة مسائل

منها قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه فذهب الإمام أحمد إلى أنها للتبعيض هنا وأيد قوله بما صح عن ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت