الصفحة 152 من 309

إلا واحدا ولا الكل لاستعمال هذا في الأقل غالبا وقال هذا ينبنى على الأصل وهو استثناء الأكثر وذلك لا يجوز انتهى وقد يقال إن مراده أن يحذو بذلك حذو الاستثناء فإنه عندنا يصح استثناء الأقل لا الأكثر والنصف على الصحيح فيبيع الأقل كما يستثنى الأقل

يريد هذا أنه قال في تعليله يمنع بيع الكل أو إلا واحدا لاستعمال هذا في الأقل غالبا فقد يؤخذ من كلام الأزجى أنه لو وكله في بيع بعض ماله أنه يصح أخذا من هذه المسألة

وقد يقال إنما قلنا بالصحة هنا لاستعمال هذا في الأقل فكأنه نص عليه بلفظه بخلاف البعض فإنه ليس له استعمال لفظ بالأقل ولا بالنصف ولا بالغالب فيبطل

ولقائل أن يقول له بيعهم إلا واحدا أخذا مما نص عليه أحمد في رواية مهنا إذا قال الرجل لزوجته اختارى من ثلاث طلقات ما شئت لها أن تطلق نفسها طلقتين ولا تملك الثالثة وجزم به الأصحاب وعللوه بأن من للتبعيض فكذلك مسألة الوكالة

ومنها إذا قال له على من درهم إلى عشرة فماذا يلزمه في المسألة ثلاثة أوجه

أحدها ثمانية إلغاء للطرفين من و إلى وجزم به ابن شهاب وقيل عشرة وحكى رواية بناء على دخول ما دخلت عليه في خبر غايتها وبناء على أن ما بعد الغاية لا يدخل فيما قبلها وقد تقدم ذلك في قاعدة انتهاء الغاية مستوفى والله أعلم

ومنها لو قال لوكيله تصدق من مالى فهل يملك الوكيل التصدق بالكثير الزائد على ما يتناوله الاسم منعه أبو الخطاب وابن عقيل ثم سلماه لأنه لو أراد مقدرا لذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت