الصفحة 153 من 309

ومنها لو أوصى السيد أن يوضع عن مكاتبه ما شاء من مال الكتابة لم يوضع الكل لأن من للتبعيض كذا ذكره القاضى وأبو محمد المقدسى

قال الحارثى وفيه نظر فإنه لا يمنع أن تكون من لبيان الجنس لأن ما قبل أعم مما بعد فإذا لا يوضع الكل وقد يقال ليس عليه إلا جنس واحد فلا يظهر تعيين الجنس والله أعلم

ومنها ما ذكره ابن الصيرفى في نوادره لو قال قائل لآخر خذ من هذا الكيس ما شئت له أخذ ما فيه جميعا ولو قال خذ من هذه الدراهم ما شئت لم يملك أخذ كلها إذ الكيس ظرف فإذا أخذ المظروف حسن أن يقال أخذت من الكيس ما فيه ولا يحسن أن يقال أخذت من الدراهم كلها

القاعدة 38 الكلام ونحوه كالقول والكلمة عندنا تطلق على الحروف المسموعة حقيقة وتطلق على مدلول ذلك مجازا وصححه الإمام في المحصول والمنتخب في الأوامر ونقل في الكتابين المذكورين عن المحققين أنه مشترك بينهما واقتصر عليه

وقال بعض المتكلمين الكلام حقيقة في مدلوله مجاز في لفظه وقيل هو مشترك بينهما والأقوال الثلاثة منقولة عن الأشعرى فيما حكاه ابن برهان عنه

إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة

اختلاف أصحابنا في قوله صلى الله عليه و سلم فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يحهل فإن أحد شاتمه أو قاتله فليقل إنى صائم هل يقول ذلك بلسانه أو بقلبه في المسألة ثلاثة أوجه لنا

أحدها يقوله مع نفسه يعنى يزجها ولا يطلع الناس للرياء قاله صاحب الرعاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت