الصفحة 154 من 309

والثانى يجهر به مطلقا حكاه أبو العباس واختاره لأن القول المطلق باللسان يؤيد ما قاله أنه لو حلف إنسان أن لا يتكلم أو لا يقرأ أو لا يذكر فإنه لا يحنث إلا بما تكلم بلسانه دون ما يجرى على قلبه

ولا يقال الأيمان مبناها على العرف والعرف يقتضى أن الكلام حقيقة في الحروف المسموعة دون النفسانى

لأنا نقول لو أنشأ الإنسان الطلاق أو العتاق أو غيرهما في نفسه ولم يتلفظ بلسانه وكان ناطقا فإنه لا يلزمه شىء جزم به الأصحاب

والثالث إن كان في رمضان جهر به وإن كان في غيره يقوله في نفسه واختاره أبو البركات لأنه لا رياء في رمضان بخلاف غيره والله أعلم

القاعدة 39 لا يشترط في الكلام أن يكون من ناطق واحد على الصحيح ذكره أبو حيان في الارتشاف

إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة

إذا قال رجل امرأة فلان طالق فقال الزوج ثلاثا قال أبو العباس هى تشبه ما لو قال لى عليك ألف فقال صحاح وفيها وجهان قال وهذا أصل في الكلام من اثنين إن أتى الثانى بالصفة ونحوها هل يكون متمما للأول أم لا

فائدة إذا أوصى إلى اثنين في التصرف وأريد اجتماعهما على ذلك قال الحارثى من الفقهاء من قال ليس المراد من الاجتماع تلفظهما بصيغ العقود بل المراد صدوره عن رأيهما ثم لا فرق بين أن يباشره أحدهما أو الغير بإذنهما ولم يخالف الحارثى هذا القائل والله أعلم

القاعدة 40 القراءة الشاذة كقراءة أبن مسعود في كفارة اليمين فصيام ثلاثة أيام متتابعات هل هى حجة أم لا فمذهبنا ومذهب أبى حنيفة أنها حجة يحتج بها وذكره ابن عبد البر إجماعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت