الصفحة 165 من 309

وإن كان واجبا أو مستحبا كان كذلك وهذا اختيار أبى العباس قال وهو المعروف عن السلف والأئمة ومعناه كلام المزنى

والخامس إن كان بعد الحظر أمر صريح بلفظه كما لو قال أمرتكم بالصيد إذا حللتم فيقتضى الوجوب بخلاف صيغة افعل حكاه أبو محمد المقدسى بعد ما صدر المسألة بكلام مطلق وهو يقتضى التسوية عنده

قال أبو البركات وعندى أن هذا التفصيل هو كل المذهب

قال أبو العباس وكلام القاضى أبى يعلى وغيره يدل عليه فإنه صرح بأن هذا ليس بأمر صيغته صيغة الأمر وإنما هو إطلاق

قال عبد الحليم وكلام ابن عقيل في الأدلة يعطى أنه إذا جاء خطاب بلفظ الأمر أو الوجوب اقتضى الوجوب وإن جاء بصيغة الأمر فإنه لا يكون أمرا بل مجرد إذن وهذا لا يتأتى في لفظ الأمر

وللقاضى أبى بكر في الأمر بعد الحظر تفصيل حسن ذكره في الإرشاد وهو إن كان الحظر السابق على الأمر حظر ابتداء لا لعلة عارضة فالأمر هنا كالأمر المبتدأ الذى لم يسبقه حظر أصلا وإن كان الحظر لعلة عارضة بعد تقدم إطلاقه وإباحته فالأظهر حمل الأمر على الإذن ورفع الحظر وعليه تنزل أوامر القرآن

ومحل الخلاف في الأمر بعد الحظر إذا كان من غير استئذان في الفعل أما إذا استأذن في الفعل بعد الحظر فلا يقتضى الوجوب بغير خلاف ذكره القاضى وسيأتى في القاعدة أمر بعد حظر واستأذن المأمور في فعله وفى وجوبه روايتان

إذا تقرر فمن فروع القاعدة

الأمر بزيارة القبور للرجال أخذ غير واحد من أصحابنا من كلام الخرقى أنها مباحة لأن الأمر بزيارتها أمر بعد حظر فيقتضى الإباحة بناء على القاعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت