الصفحة 164 من 309

مأمور به أمرا مقيدا لا مطلقا فيدخل في مطلق الأمر لا في الأمر المطلق يبقى أن يقال فهل يكون حقيقة أو مجازا فهذا بحث اصطلاحى

وأجاب عنه أبو محمد البغدادى بأنه مشكل كالوجود والبياض

وأجاب القاضى بأن الندب بعض الوجوب فهو كدلالة العام على بعضه وهو عنده ليس بمجاز إنما المجاز دلالته على غيره وهذا منه يقتضى أن الأمر إذا أريد به الإباحة أن يكون مجازا وهو خلاف ما تقدم عنه والله أعلم

القاعدة 44 إذا فرعنا على أن الأمر المجرد للوجوب فورد بعد حظر فماذا يقتضى في المسألة مذاهب

أحدها أنه يقتضى الإباحة هذا قول جمهور أصحابنا وهو الذى نص عليه الشافعى كما قاله ابن التلمسانى في شرح المعالم والقيروانى في المستوعب والأصفهانى في شرح المحصول وحكاه التميمى عن أحمد وقال الشيخ أبو إسحاق في التبصرة إنه ظاهر مذهب الشافعى ونقله ابن برهان في الوجيز عن أكثر الفقهاء والمتكلمين ورجحه ابن الحاجب ومال إليه الآمدى وقال إنه الغالب

والثانى ذكره القاضى الحسين من الشافعية في أول باب الكناية من تعليقه أنه للاستحباب

والثالث أنه يقتضى الوجوب كما لو لم يتقدمه حظر وهو الأصح عند الإمام فخر الدين وأتباعه ونقله ابن برهان في الوجيز عن القاضى والآمدى عن المعتزلة وحكاه بعض أصحابنا قولا لنا وذكر بعضهم أن القاضى اختاره في إعادة الجماعة وذكر بعضهم أنه ظاهر قول أحمد في قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا

وقال القرافى وهو قول القاضى ومتقدمى أصحاب مالك

والرابع أن حكمه حكم ما كان قبل الحظر فإن كان مباحا كان مباحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت