الصفحة 163 من 309

وإن حمل على الندب خرجت منه الواجبات مع أنه يحكم وإن حمل عليهما لزم حمل اللفظ على حقيقته ومجازه أو على حقيقته

قال ابن عبد السلام في قواعده والحمل على الوجوب مع التزام التخصيص أولى لأن الغالب على صيغة الأمر الإيجاب والغالب على العموم التخصيص فحمله على الغالب أولى

وقال أبو العباس في المسودة والصواب أن يقال الأمر عام في كل ما يتناوله لقيام المقتضى للعموم قال ثم لك مسلكان

أحدهما أن تقول هو دال على القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب وما امتاز به بعضها من الإذن في الترك والمنع مستفاد من دليل منفصل

والمسلك الثانى وهو أظهر أن نقول هذا الأمر أريد به الواجب في الواجبات والمستحب في المستحبات والله أعلم

ومنها لفظ الأمر إذا قلنا بالقول الأول المنصوص عن أحمد فأريد بالأمر الندب فهو حقيقة فيه على ظاهر كلام أحمد واختاره أكثر أصحابنا القاضى وغيره وهو نص الشافعى حكاه أبو الطيب وقال هو الصحيح من مذهبه

وقال الكرخى والرازى من الحنفية هو مجاز واختاره عبد الرحمن الحلوانى من أصحابنا وعن الشافعية كالمذهبين

وإن أريد به الإباحة فعند أبى البركات أنه مجاز وحكاه عن الحنفية وقال المقدسى واختاره ابن عقيل وقال هو قول أكثر الأصوليين وقال القاضى يكون خقيقة

قال أبو العباس والتحقيق في مسألة أمر الندب مع قولنا الأمر المطلق يقبل الإيجاب أن يقال الأمر المطلق لا يكون إلا أيجابا وأما المندوب إليه فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت