الصفحة 162 من 309

هل يكون ذذلك نصا في الوجوب لا يقبل التأويل أم لا قال القاضى لا يكون نصا في الوجوب بل يقبل التأويل ذكره في الثلاثة

والذى رأيت ابن عقيل ذكره أنه لا يكون نصا في الوجوب هو إطلاق القواعد خاصة ولم أر له كلاما في إطلاق الوجوب أو إطلاق الفرض

واختار أبو البركات إطلاق القواعد وإطلاق الفرض أو الوجوب نص في الوجوب لا يقبل التأويل وهو أظهر إذ يمتنع وجود خاصة الشىء بدون ثبوته والله أعلم

ومنها ما قاله في المسودة إذا صرف الأمر عن الوجوب جاز أن يحتج به على الندب أو الإباحة وهو قول بعض الحنفية وبعض الشافعية ومنهم الرازى

وبعضهم قال لا يحتج به كذا حكاه القاضى أبو يعلى وكذلك اختاره ابن برهان ولفظة الأمر إذا دلت على وجوب فعل ثم نسخ وجوبه لا تبقى دليلا على الجواز بل يرجع إلى ما كان عليه خلافا للحنفية وكذلك اختاره أبو الطيب الطبرى ولفظه إذا صرف الأمر عن الوجوب لم يجز أن يحتج به على الجواز قال لأن اللفظ موضوع لإفادة الوجوب دون الجواز وإنما الجواز تبع للوجوب إذ لا يجوز أن يكون واجبا ولا يجوز فعله فإذا سقط الوجوب سقط التابع له وهذا الذى ذكره أبو محمد التميمى من أصحابنا

وذكر أبو الخطاب أن هذه المسألة من فوائد الأمر هل هو حقيقة في الندب فيجىء فيها الوجهان لنا وكذلك ذكر في مسألة الأمر بعد الحظر

ومنها إذا كان المأمور به بعضه واجبا وبعضه مستحبا كقوله تعالى وافعلوا الخير وقوله صلى الله عليه و سلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ونحو ذلك وهو كثير في الكتابة والسنة

قال بعض الأصوليين إن حمل الأمر على الوجوب خرجت منه المستحبات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت