الصفحة 161 من 309

صرفتها عنه وفى كون تلك القرائن صارفة للأمر عن الوجوب نظر ظاهر والله أعلم

وههنا فوائد أصولية تتعلق بالأمر

منها أن الكتابة أو الإشارة هل تسمى أمرا أم لا ذكر أبو البركات في المسودة عن القاضى أنها لا تسمى أمرا حقيقة وذكر القاضى في الجامع الكبير في الكلام على وقوع الطلاق بالكتابة أن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب بدلالة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان مأمورا بدعوة جميع الناس إلى الإسلام ثم كتب إلى كسرى وقيصر فقام ذلك مقام دعوتهما إلى الإسلام وهذا يقتضى أن يكون أمرا حقيقة والله أعلم

ومنها هل يحسن الاستفهام عن الأمر المجرد هل هو واجب أم لا ذكر القاضى أبو يعلى في ذلك منعا وتسليما

ومنها فعل النبى صلى الله عليه و سلم هل يسمى أمرا حقيقة أم لا قال أبو البركات لا يسمى أمرا حقيقة بل مجازا في قول إمامنا وأصحابه والجمهور

وقال بعض المالكية وبعض متأخرى الشافعية يسمى أمرا حقيقة وأقره عبد الحليم وذهب أبو الحسين البصرى والقاضى أبو يعلى في الكفاية إلى أن لفظة الأمر مشتركة بين القول والبيان والطريقة وما أشبه ذلك قال وهذا هو الصحيح لمن أنصف

قلت وهذا يقتضى أن يسمى أمرا حقيقة وهذا ينبغى إذا ثبت التأسى بفعله صلى الله عليه و سلم

ومنها إذا قلنا إطلاق الأمر يقتضى الوجوب إلا أن تصرفه قرينة فإطلاق التوعد لفعل ما توعد عليه أو إطلاق الوجوب أو الفرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت