الصفحة 170 من 309

إنه ثبت الوجوب من خارج فكيف يكون هذا الأمر للوجوب لأنه بيان لكيفية واجبة والله أعلم

القاعدة 46 الأمر إذا ورد مقيدا بالمدة أو التكرار حمل عليه ولم أر فيه خلافا وإن ورد مقيدا بشرط فسيأتى وإن كان مطلقا لم يقيد بشيء فما يقتضى في ذلك مذاهب

أحدها وهو الذى ذكره ابن عقيل مذهب أحمد وأصحابه وحكاه القاضى في كتاب الروايتين والوجهين عن شيخنا عبدالله بن حامد أنه يقتضى التكرار وهذا أشهر قولى القاضى وقول أكثر أتباعه وحكاه في المسودة عن أكثر أصحابنا وهو رأى الأستاذ أبى إسحاق الاسفرائينى لكن بحسب الطاقة والإمكان كما ذكره

قال أبو البركات والآمدى وبالغ القاضى في ذلك حتى منع حسن الاستفهام عن التكرار ثم سلمه

قلت وفى منعه نظر إذ قد ثبت في السنة الصحيحة والآية قد يستفهم عما في الظاهر دخوله كأفراد العام

والمذهب الثانى لا يقتضى التكرار ولا يدل على المرة ولا على التكرار بل يفيد طلب الماهية من غير إشعار بتكرار أو مرة إلا أنه لا يمكن إدخال تلك الماهية في الوجود بأقل من المرة الواحدة فصارت المرة من ضروريات الإتيان بالمأمور به واختاره أبو محمد المقدسى

وذكر أبو محمد التميمى أن مذهب أحمد أن الأمر لا يقتضى التكرار إلا بقرينة ولم بفرق بين مطلق ومعلق بشرط لكن قد يكون التعليق عنده قرينة واختاره الإمام فخر الدين والآمدى وابن الحاجب والبيضاوى وغيرهم

والمذهب الثالث أنه يدل على المرة واختاره أبو الخطاب ثم أكثر كلامه يحتمل التكرار وهو قول أكثر أصحاب الشافعى كما حكاه الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت