الصفحة 171 من 309

أبو إسحاق في شرح اللمع ونقل القيروانى في المستوعب عن الشيخ أبى حامد أنه مقتضى قول الشافعى

والمذهب الرابع التوقف وعلى هذا قولان

أحدهما التوقف لكونه مشتركا بين المرة والتكرار

والثانى أنه لأحدهما ولا نعرفه

وقال أبو البركات في المسودة إن إمام الحرمين فسر التوقف فيما زاد على المرة الواحدة وقال لست أنفيه ولا أثبته قال أبو البركات وحقيقة ذلك عندى ترجع إلى قول من قال لا يقتضى التكرار

قلت ذكر بعضهم أن على قول التوقف يمتنع إعماله وليس بصحيح على ما ذكره أبو البركات وعلى قول من قال إنه لأحدهما ولا نعرفه فلا يمنع إعماله أيضا لأنه يفيد طلب الماهية لكن هل هى ماهية متكررة أو ماهية واحدة والله أعلم

وإن ورد معلقا على شرط فإن قلنا المطلق يقتضى التكرار فالمعلق على شرط عنده تكرار شرطه يقتضى التكرار بطريق الأولى وإن قلنا المطلق لا يقتضى التكرار ولا يدفعه فهل يقتضيه هنا أم لا في ذلك مذهبان

أحدهما لا يقتضيه واختاره ابن أبى موسى وابن الحاجب تبعا للآمدى

والمذهب الثانى يقتضى التكرر بتكرار شرطه وحكاه في المسودة عن بعض الحنفية وبعض الشافعية واختاره هو وحفيده وعلى هذا المذهب مذهبان

أحدهما أن إفادة التكرار من جهة اللفظ أى إن هذا اللفظ وضع للتكرار

والثانى أن إفادة التكرار من جهة القياس لا اللفظ قال في المحصول هذا هو المختار وجزم به البيضاوى

وإن علق على علة ثانية وجب تكراره بتكرارها اتفاقا قاله ابن الحاجب تبعا للآمدى وكلام أصحابنا يقتضيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت