الصفحة 174 من 309

الأعتقاد من غير فسخ له كالنية في العبادات وكاعتقاد ما يجب اعتقاده قال أبو البركات وهذا أصح

قلت محل هذا حيث قلنا بأن الأمر يقتضى التكرار وإلا فلا وإذا قلنا الأمر المعلق على شرط يقتضى التكرار فقد يقال إن الزوج إذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق وقلنا يقتضى لفظه أن يتكرر الطلاق بتكرر دخولها كما لو قال كذا

فإن قلت مسألة الطلاق من باب تعليق الإنشاء على الشرط وكلامنا في إطلاق الأمر على الشرط

قلت إذا ثبت في الأمر ثبت في الإنشاء بالقياس ولكن كلام الآمدى في الأحكام يقتضى أن الإنشاء لا يتكرر اتفاقا وصرح به في الخبر كقولنا إن جاء زيد جاء عمرو فحينئذ يمثل قوله بقوله لوكيله طلق زوجتى إن دخلت الدار وقلنا لوكيل المطلق لا يملك الثلاث وإن قلنا يقتضى التكرار قياسا فينبغى أن يخرج ذلك على الخلاف بين أصحابنا فيما إذا قال السيد لعبده أعتقت سالما لسواده وفى ذلك وجهان

أحدهما يعتق كل أسود من عبيده قاله أبو الفتح الحلوانى وأبو الخطاب وحكى ذلك عن أبى بكر الصيرفى من الشافعية فإذا عدينا العتق إلى غير المعتق بالعلة فكذلك يتكرر الوقوع على المطلقة بالنص على العلة كما لو قال أنت طالق لدخولك الدار

والثانى وهو صحيح لا يتعدى العتق إلى غير المعتق فلا يتكرر الطلاق لأن قوله أعتقت سالما لسواده ليس إنشاء للعتق على كل أسود بل هو إنشاء للعتق على سالم وحده ونص على أن علة إعتاقه هى السواد فالسواد علة لإنشاء عتقه عليه ليس علة لوقوع العتق المعتقد إنشاؤه على كل أسود فمن أين يعتق غيره من السود من غير إنشاء لصيغة العتق إذا لم ينشىء عتق غيره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت