الصفحة 173 من 309

على العهد لأن تقدمه قرينة مرشدة إليه كقوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول هكذا ذكره جماعة من الأصوليين

وقال ابن مالك في التسهيل فإن كان أحدهما عاما والآخر خاصا نحو صم كل يوم صم يوم الجمعة

وقال في المحصول فإن كان الثانى غير معطوف عليه كان تأكيدا وإن كان معطوفا فقال بعضهم لا يكون داخلا تحت الكلام الأول وإلا لم يصح العطف قال والأشبه الوقف للتعارض بين ظاهر العموم وظاهر العطف

قلت لا نسلم التعارض بين ظاهر العموم وظاهر العطف لأن ذكر الخاص مع العام هل يكون إفراده بالذكر يقتضى عدم دخوله في العام أو أنه دخل وأفرد بالذكر اعتناء به وتفخيما

فى المسألة مذهبان كما سيأتى في العموم إن شاء الله تعالى

فإن قلنا بالأول فعدم التعارض واضح وإن قلنا بالثانى فلا يمتنع أن ينص على بعض أفراده اعتناء به وتفخيما ومنعا لإخراجه من الحكم والله أعلم

وحكى القرافى عن القاضى عبد الوهاب في مسألة العطف أن الصحيح بقاء العام على عمومه وحمل الخاص على الاعتناء به قال وسواء تقدم أو تأخر والله أعلم

قلت فعلى قول القاضى عبد الوهاب يرجح الدليل الذى فيه لفظان عام وخاص معطوف عليه عند معارضة دليل واحد لأن الفروع يرجح فيها بكثرة الأدلة وعلى قول الرازى ينبغى أن لا يرجح بذلك

قال في المسودة وهل الأمر يقتضى وجوب تكرار اعتقادية الوجوب وعدم الإمساك قال القاضى ملزما لمخالفيه إنه يجب

وحكى عن الجوزجانى الحنفى أنه لا يجب وإنما يجب البقاء على حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت