الصفحة 176 من 309

ساعة ثم قال أنت طالق كان الثانى إيقاعا بلا خلاف قاله القاضى في الجامع الكبير

وإن كان اللفظ الثانى لا يصلح للتأسيس كقوله أنت طالق طالق لم يتكرر الطلاق به إلا أن ينوى به التكرار فيلزمه ويقدر ما يتم به الكلام قاله أبو محمد المقدسى في الكافى وعبارة الترغيب لو قال أنت طالق طالق طالق قبل أيضا قصد التأكيد

قلت وظاهره إن أطلق ولم يقصد التأكيد أنه يتكرر والله أعلم

وإن كان الثانى صالحا للتأسيس كقوله أنت طالق وطالق وطالق فإنه يتكرر الطلاق مع الإطلاق قاله غير واحد من الأصحاب

فإن أراد بالثانية تأكيد الأولى لم يقبل منه قاله القاضى وأبو محمد وغيرهما للمغايرة بينهما بحرف وقالوا إن أراد بالثالثة تأكيد الثانية قبل منه لمطابقتها لها في لفظها وإذا عطف بالفاء أو بثم كالواو قاله غير واحد من الأصحاب وأنه غاير بين الحروف فقال أنت طالق وطالق ثم طالق أو طالق ثم طالق وطالق أو طالق فطالق فكذلك لم يقبل منه في شئ منها إرادة التأكيد لأن كل كلمة مغايرة لما قبلها مخالفة لها قاله القاضى وأبو محمد وغيرهما

وإذا قال في نظير ذلك في الإقرار له على درهم درهم لزمه درهم جزم به في التلخيص وغيره ولو قال له على درهم ودرهم ودرهم وأراد بالثالث أم لا في المسألة وجهان

أحدهما قاله القاضى في الجامع الكبير أنه لا يقبل

وفرق بينه وبين الطلاق بأن الطلاق يدخله التأكيد بدليل أنه يصح أن على التأكيد وليس كذلك الإقرار لأنه لا يدخله التأكيد ألا ترى أنه لو قال له على درهم درهما لم يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت