الصفحة 177 من 309

والثانى قاله في التلخيص أنه يقبل واتفقا على أنه لا يقبل تأكيد الأول بالثاني

ومع الإطلاق فعلى قول القاضي لزوم الثلاثة له واضح

وحكى صاحب التلخيص على قوله وجهين أحدهما لزوم الثلاث كالطلاق والثاني يلزمه درهمان لأنه اليقين والثالث محتمل والأصل براءة الذمة وفرق بينه وبين الطلاق لأن حظر الطلاق أعظم والله أعلم

وإن كان اللفظ الثاني مثل الأول في المعنى مخالفا له في اللفظ كقوله أنت مطلقة أنت مسرحة أنت مفارقة قبل منه إرادة التأكيد بالثانية والثالثة جزم به أبو محمد المقدسي في المغنى والكافي ولو قال أنت مطلقة ومسرحة ومفارقة وقال أردت التأكيد أبدى في المغنى احتمالين

أحدهما القبول وعلله بأن اللفظ المختلف يعطف بعضه على بعض تأكيدا كقوله فألفت قولها كذبا ومينا

والثاني عدم القبول وعلله بأن الواو تقتضي المغايرة فأشبه ما لو كان بلفظ واحد

قلت وينبغي إذا قبلنا منه إرادة التأكيد مع العطف في هذه الصورة أن يكون محل هذا في إرادة تأكيد الثانية بالثالثة لا في إرادة تأكيد الأولى بالثانية كما قلنا في قوله أنت طالق و طالق وطالق والله أعلم

فائدة

جزم النحويون ومنهم أبو حيان في كتبه بأن فائدة التأكيد كل ونحوها هو واقع احتمال التخصيص

إذا تقرر هذا فيتفرع على ذلك ما قاله الأصحاب

إذا قال كل عبد لي أو ملكي حر فإنه يعتق عليه جميع عبيده قال صاحب الترغيب نوى العموم أو لم ينو نوى بعضهم دون بعض أو لا نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت