الصفحة 178 من 309

عليه قال لأن النية لا أثر لها في الصريح على الصحيح والله أعلم

القاعدة 47 إذا قلنا الأمر المطلق يقتضي التكرار فيقتضي الفور اتفاقا وإن قلنا لا يقتضي التكرار فهل يقتضي الفور أم لا في ذلك مذاهب

أحدها أنه يقتضي الفور وهذا قول أصحابنا قال أبو البركات وهو ظاهر كلام أحمد ويعزى إلى أبي حنيفة ومتبعيه وحكاه الحلواني من أصحابنا عن المالكية

قلت وقال القوضي عبد الوهاب المالكي الذي ينصره أصحابنا أنه على الفور وحكاه القرافي عن مالك ثم قال خلافا لأصحابه المغاربة وحكاه في المسودة عن أبي بكر الصيرفي والقاضي وأبي حامد وطائفة من الشافعية

والمذهب الثاني أنه لا يقتضي الفور ولا التراخي بل يدل على طلب الفعل قاله في البرهان وهذا ينسب إلى الشافعي وأصحابه وقال في المحصول إنه الحق

قلت اختاره الآمدى وابن الحاجب والبيضاوي قال القاضي أبو يعلى وقد أومأ إليه أحمد في رواية الأثرم وقد سأله عن قضاء رمضان يفرق قال نعم إنما قال الله فعدة من أيام أخر

وقال السرخسي من الحنفية الذي يصح عندى من مذهب علمائنا أنه يعنى الأمر المطلق على التراخي وذكر عن أبي حنيفة ما يدل على ذلك قال وأشار الكرخي إلى أن موجب الأمر الفور قال ومن أصحابنا من جعل هذا الفعل على الخلاف بين أصحابنا في الحج هل هو على الفور أو التراخي قال وعندي أن هذا غلط لأن الحج مؤقت بأشهره فأبو يوسف يقول تتعين السنة الأولى ومحمد يقول لا تتعين وعن أبي حنيفة روايتان

والمذهب الثالث أنه يفيد التراخي أي جوازا قال الشيخ أبو إسحاق والتعبير بكونه يفيد التراخي غلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت