الصفحة 182 من 309

ومنها إذا أودع شخص شخصا وديعة في السوق إلى وقت المصير إلى منزله فاستعملها فتلفت فإنه يضمن قاله الأصحاب بناء على القاعدة وأبدى في المغنى احتمالا ومال إليه وصححه الحارثي أنه لا ضمان إذ عادة الإيداع في السوق إمساكها في حانوته إلى وقت المصير إلى منزله فصار كالمأذون فيه نطقا

ومنها الأمر بتعريف اللقطة حولا فإنه يجب على الفور جزم به غير واحد من الأصحاب قال القاضي لا خلاف أن التعريف معتبر عقب التقاطها

قلت فلو أخر مع الإمكان فلا إشكال في الإثم واستقرار الضمان ذكره في التلخيص وغيره وهل يسقط التعريف ذكر القاضي أبو يعلى وأبو محمد أنه يسقط في ظاهر كلام أحمد ولنا وجه بانتفاء السقوط

قال الحارثي هو الصحيح قال في المغنى وعلى كلا القولين لا يملكها بالتعريف لأن شرط الملك التعريف في الحول الأول ولم يوجد وكذا لو قطع التعريف في الأول وأكمله في الثاني لايملك بذلك

وهل يحبسها المالك أم يتصدق بها على روايتين ذكرهما القاضي وأبو محمد وإن أخر التعريف لحبس أو مرض أو نسيان ونحو ذلك فوجهان ذكرهما أبو محمد

القاعدة 48 الأمر بالشيء نهى عن أضداده والنهي عنه أمر بأحد أضداده من طريق المعنى دون اللفظ في قول أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والشافعي ومالك

وقال الأشعرية من طريق اللفظ قال أبو البركات بناء على أصلهم أن الأمر والنهي لا صيغة لهما

وزيف الجويني قول أصحابه بأن المعنى القائم في النفس المعبر عنه ب ( أفعل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت