الصفحة 181 من 309

ونقل يعقوب بن بختان عن الإمام أحمد أنه قال لا أحب أن تؤخر الزكاة إلا لقوم لا يجد مثلهم في الحاجة

ومنها أداء النذر والكفارة وفى لزوم الفورية وجهان المذهب المنصوص عن الإمام أحمد اللزوم

وقد ذكر غير واحد من أصحابنا من الصور المسقطة لنفقة الزوجة فعل النذر الذى في الذمة والصوم للكفارة قبل ضيق وقته ولم يكن ذلك بإذن الزوج وهذا مشكل إذ قد تقرر أن المذهب المنصوص لزوم الفورية فهو كالعين أشار إلى ذلك أبو العباس رضى الله عنه

ومنها أداء الحج والعمرة والمنصوص عن الإمام أحمد رضى الله عنه لزوم الفورية لإطلاق الأمر وهو المذهب عند الأصحاب وذكر ابن أبى موسى وجها أنه على التراخى وذكره ابن حامد رواية زاد أبو البركات مع العزم على فعله في الجملة وقد تقدم الكلام على العزم في قاعدة الواجب الموسع

ومنها أداء ديون الآدميين عند المطالبة فإنه واجب على الفور جزم به الأصحاب وبدون المطالبة هل يجب على الفور أم لا في المسألة وجهان

أحدهما ما قاله أبو المعالى والسامرى وغيرهما وهو المذهب أنه لا يجب قال شيخنا أبو الفرج محل هذا إذا لم يكن عين له وقت للوفاء فأما إن عين له وقتا للوفاء كيوم كذا فلا ينبغى أن يجوز تأخيره لأنه لا فائدة للتوقيت إلا وجوب الوفاء فيه أولا كالمطالبة به والله أعلم

قلت وينبغي أن يكون محل جواز التأخير إذا كان صاحب المال عالما بأنه يستحق في ذمة المدين الدين أما إذا لم يكن عالما فيجب اعلامه والله أعلم

والثاني ما قاله القاضي في الجامع والشيخ أبو محمد في المغنى في قسم الزوجات أنه يجب على الفور ذكراه محل وفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت