الصفحة 180 من 309

والقائلون بالتراخى اختلفوا هل هو في الواجب خاصة أو يعم الواجب والمندوب قال القاضى أبو بكر والصحيح أنه يعمها

ووجه الفرق أن التراخى معناه أنه لا يأثم بالتأخير وذلك متعذر في المندوب لتعذر الإثم في نفسه في المندوب

ويرد هذا الفرق أنه قد يندب على التراخى كما في صدقة التطوع وقد يكون على الفور كتحية المسجد انتهى ما قاله القرافى ملخصا

وإذا أريد بالأمر الندب فإنه يقتضى الفور إلى فعل المندوب كالأمر الواجب ذكره القاضى أبو يعلى ملتزما له على قوله أمر حقيقة بما يقتضى أن الحنفية لا يقولون بالفور فيه

ومما يتعلق بالقاعدة من الفروع مسائل

منها قضاء الصلوات المفروضات فإنه يجب على الفور لإطلاق الأمر به هذا هو المذهب المنصوص عن أحمد لكن محل ذلك إن لم يتضرر في بدنه أو معيشة يحتاجها نص عليه الإمام أحمد أيضا

ولنا وجه لا يجب القضاء على الفور فأوجب القاضى في موضع من كلامه الفور فيما زاد على خمس صلوات

ومنها أداء الزكاة مع القدرة فإنه يجب على الفور نص عليه الإمام أحمد قال الشيخ أبو محمد وغيره لو لم يكن الأمر بالفور قلنا به هنا ولنا قول لا تجب على الفور وعلى المنصوص يجوز للمالك التأخير إذا خشى ضررا من عود ساع أو خاف على نفسه أو ماله أو نحوه

وللإمام والساعى التأخير لعذر قحط ونحوه

وكذا يجوز للمالك تأخير الإخراج لحاجته إلى زكاته نص عليه

وهل يجوز للمالك التأخير لانتظار قريب ذى حاجة في المسألة وجهان وقيد بعضهم ذلك بالزمن اليسير وأطلق القاضى وابن عقيل روايتين في القريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت