الصفحة 187 من 309

قلت هذا ظاهر إذا قلنا فرض الكفاية واجب على الجميع وإن قلنا على بعض غير معين فيتجه خلاف وقد حكى ابن الرفعة من متأخرى الشافعية عن الذخائر للقاضي تحكى حكاية وجه أن الزائد على ما سقط به فرض صلاة الجنازة في الصلاة الواحدة يقع نفلا وهو احتمال أبداه الإمام من الشافعية وهو يوافق القائل بأن الفرض يتعلق بالبعض

وأما إذا فعل البعض بعد البعض ففي كون الثاني فرضا وجهان وينبني عليها جواز فعل صلاة الجنازة بعد الفجر والعصر مرة ثانية

ومنها أيما أفضل فاعل فرض العين أو فاعل فرض الكفاية نقل الطوفى في شرحه قولين

أحدهما ولم يسم قائله أن فاعل فرض العين أفضل لأن فرضه أهم ولذلك وجب على الأعيان

والثاني فاعل فرض الكفاية أفضل لأن نفعه أعم إذ هو يسقط الفرض عن نفسه وعن غيره قال وهذا منسوب إلى إمام الحرمين

واقتصار الطوفى على النقل عن إمام الحرمين يوهم أن ذلك لا يعرف لغيره وليس كذلك فقد سبقه إلى هذه المقالة والده في المحيط وكذا الأستاذ أبو إسحاق الاسفرائينى نقله عنهما ابن الصلاح في فوائد رحلته والله أعلم

ومنها أن فرض الكفاية هل يلزم بالشروع أم لا قال بعض شيوخنا في المسألة قولان أخذا من احتمالين قالهما صاحب التلخيص في اللقيط إذا أراد الملتقط رده إلى الحاكم مع قدرته لكن قاس احتمال الجواز على اللقطة واحتمال المنع علله بأنه فرض كفاية وقد شرع فيه وقدر عليه فصار متعينا

ويظهر لي أخذ القولين من مسألة أخرى وهي أن حفظ القرآن فرض كفاية إجماعا فإذا حفظه وأخر تلاوته بحيث ينساه ولا عذر حرم على الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت