الصفحة 19 من 309

وان كان في الفريضة فروى عن أحمد أنه توقف في هذه المسألة وقال ما أدري فذكر له حديث أنس فقال ذلك في التطوع

واختلف أصحابنا في ذلك فقال بعضهم لا تصح كإمامته وعلله أبو حفص بأنه يخشى أن لا يكون متطهرا فيصير البالغ فذا

وقال ابن عقيل تصح لأنه يصح أن يصاف الرجل في النفل فصح في الفرض كالمتنفل ولا يشترط لصحة مصافته صلاحية الإمامة بدليل الفاسق والعبد والمسافر في الجمعة وما قاله أصوب

ومنها جواز غسل صبي له سبع للمرأة هل يجوز أم لا وفي المسألة روايتان والمنع قول أبى بكر وابن حامد وحكى بعضهم الجواز قول أبى بكر ويغسل صبيا دون سبع مجردا بغير سترة ويجوز لمس عورته والنظر إليها نص عليه الإمام أحمد وفيما زاد على السبع قبل البلوغ وجهان وحكى أبو الخطاب فيمن بلغ السبع ولم يبلغ روايتين قال أبن تميم والصحيح أنها لا تغسله إذا بلغ عشرا وجها واحدا

وأما الجارية إذا لم تبلغ سبعا فقال القاضي وأبو الخطاب يجوز للرجال غسلها وحكى ابن تميم وجها له غسل بنت خمس فقط وعنه لا يغسل الجارية رجل إلا أن يكون أبا يغسل ابنته الصغيرة

وقال الخلال يكره للرجل الغريب أن يغسل ابنة ثلاث سنين وينظر إليها

وقال الخلال أيضا القياس التسوية بينهما قياسا لكل واحد منهما على الآخر لولا أن التابعين فرقوا بينهما

فعلى قولنا حكمها حكم الغلام لا يغسل الرجل من بلغت عشرا لما ذكرنا في الصبي ويحتمل أن يحد ذلك في الجارية بتسع وفيما قبل ذلك الوجهان واختار أبو محمد المنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت