الصفحة 202 من 309

ضاحكا ليس نفيا للأحوال قال القرافى ويستثنى من أن النكرة في سياق النفى تعم صورتان

إحداهما إذا قلت لا رجل في الدار بالرفع فإنها لا تعم بل هى نفى للرجل بوصف الوحدة فتقول العرب لا رجل في الدار بل اثنان ونقله عن سيبويه فهذه نكرة في سياق النفى وهى لا تعم إجماعا

قلت قد تقدم النقل عن سيبويه بأنه إذا قال ما في الدار رجل أنه يعم عموما ظاهرا وكذلك إذا قال لا رجل في الدار بالرفع يعم عموما ظاهرا

الصورة الثانية تسلب الحكم عن العموم حيث وقع كقولك ما كل عدد زوجا فإن هذا ليس حكما بالسلب على كل فرد من أفراد العدد وإلا لم يكن فيه زوج وذلك باطل بل مقصودك إبطال قول من يقول إن كل عدد زوج فقلت أنت ما كل عدد زوجا أى ليست الكلية صادقة بل بعضها ليس كذلك فهو سلب للحكم عن العموم لا حكم بالسلب على العموم فتأمل الفرق بينهما

إذا تقرر هذا فمما يتعلق بالقاعدة مسائل

منها صحة الاستدلال على منع الحائض والجنب من قراءة القرآن ولو دون آية بقوله صلى الله عليه و سلم لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن إذا صححنا الحديث

ومنها إا قال المدعى لا بينة لى ثم أتى ببينة فالمذهب المنصوص أنها لا تسمع بينته ولنا قول آخر أنها تسمع واختاره ابن عقيل وغيره واستشكل على المنصوص إذا قال الشاهد لست متحملا عليك شهادة ثم أداها بعد ذلك فإن المنصوص عن أحمد أنها تسمع

والفرق بين النصين أن الشهادة حق عليه فتسمع بعد النفى كما لو أقر بالحق بعد جحوده والبينة حق له فلا تسمع كما لو ادعى الخق بعد أن نفاه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت