الصفحة 201 من 309

وما عدا ذلك نحو ما في الدار رجل بدون من ولا رجل قائما أى تنصب الخبر فمقتضى إطلاق الأصوليين أنها للعموم أيضا وهو مذهب سيبويه وممن نقله عنه أبو حيان في الكلام على حروف الجر ونقله من الأصوليين إمام الحرمين في البرهان في الكلام على معانى الحروف ولكنها ظاهرة في العموم لا نص فيه

قال إمام الحرمين وهذا نص سيبويه على جواز مخالفته فتقول ما فيها رجل بل رجلان كما تعدل عن الظاهر فتقول جاء الرجال إلا زيدا

وقال الجرجانى في أول شرح الإيضاح على أن الحرف قد يكون زائدا من حيث العمل دون المعنى كقولك قال الزمخشرى وغيره في قوله تعالى ما لكم من إله غيره لو قال ما لكم إله غيره بحذف من لم يحصل العموم وكذلك قوله وما تأتيهم من آية من آيات ربهم لو قال ما تأتيهم آية بحذف من لم يحصل العموم

قال القرافى بعد حكايته عنهما هذا وهذا يقتضى أن هذه الصيغ الخاصة كلها إذا كانت في سياق النفى لا تفيد العموم وإنما تفيد النكرات العامة نحو أحد وشىء فإذا قلت ما جاءنى أحد حصل العموم وإذا قلت ما جاءنى من أحد كانت مؤكدة للعموم لا منشئة للعموم هذا نقل النحاة والمفسرين

وإذا عمت النكرة فهل تعم متعلقات الفعل المنفى

قال القرافى الذى يظهر لى أنها تعم في الفاعل والمفعول إذا كانا متعلقا الفعل أما ما زاد على ذلك فلا نحو قولنا ليس في الدار أحد ولم يأتنى اليوم أحد فإن ذلك ليس نفيا للطرفين المذكورين وكذلك ما جاءنى أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت