الصفحة 21 من 309

قبضه تقف على إذن الولى دون القبول لأن القبض يحصل به مستوليا على المال فلا يؤمن من تضييعه له فتعين حفظه عن ذلك توقفه على الإذن كقبض وديعته وأما القبول فيحصل به الملك من غير ضرر فجاز من غير إذن كاحتشاشه واصطياده

ومنها وصيته والمذهب المنصوص الذي نقله الجماعة صحتها ومن الأصحاب من حكى وجها أنها لا تصح حتى يبلغ

وإذا قلنا بالمذهب فالأشهر عند أحمد التحديد بعشر سنين فصاعدا نص عليه في رواية طائفة من أصحابه حتى قيل عن أبى بكر لا يختلف المذهب أن من له عشر سنين تصح وصيته

وفيما قاله رحمه الله نظر فإن الأثرم قال في كتبه قيل لأبى عبدالله الصغير يوصي ولم يحتلم قال إذا أصاب الحق وكان ابن ثنتي عشرة سنة فهو جائز قلت ابن ثنتي عشرة سنة قال نعم قلت على حديث عمرو بن سليم عن عمر قال نعم

وفي مسائل حرب سألت أحمد بن حنبل هل تجوز وصية الغلام قال إذا أصاب الحق وأراه قال إذا كان ابن ثنتى عشرة سنة وفي كتاب الخلال قال حنبل قلت لأبى عبدالله فالصبي وصى بالوصية قال إذا بلغ ثنتى عشرة سنة أو نحوها جازت إذا وافق الحق قلت مثل ماذا قال يوصى لوارث أو يحيف في الوصية رده الحاكم إلى الحق

وذلك نص في التحديد بثنتى عشرة سنة وحكى القاضي في المجرد وغيره عن أبى بكر عبد العزيز أنه حكى عن أحمد رواية أنها تصح وصية من له فوق سبع سنين اعتبارا بإسلامه وبتخييره قال الحارثى وهذا لم أجده منصوصا عن أحمد وأظنه مخرجا من نصه في إسلام ابن ثمان

ويؤيد ذلك أن ابن أبى موسى ذكر في الإرشاد أن وصية الغلام الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت