الصفحة 22 من 309

لم يبلغ عشرا والجارية التي لم تبلغ تسعا باطلة قولا واحدا وابن أبى موسى خبير بالمذهب جدا وإذا قيل بالأشهر عن أحمد وأن ذلك محدود بعشر فظاهر إطلاق أبى الخطاب وأبى محمد المقدسى لا فرق بين الذكر والأنثى ولكن نص أحمد في رواية صالح على الصحة في الأنثى لتسع سنين وفي الذكر لعشر واختاره أبو بكر عبد العزيز وابن أبى موسى

تنبيه كثيرا ما يقيدون الصحة في وصية الصبى بأصلية الحق مع أن ذلك معتبر في كل وصية وانما قيدوه لكون المخالفة تكثر فيه لعدم وصف التكليف فاحتيج إلى التأكيد ذكره الحارثى

وقال أبو العباس قول أحمد وغيره من السلف في وصية الصبى إذا أصاب الحق يحتمل في بادى الرأى وجهين

أحدهما أن اصابة الحق إذا أوصى بما يجوز للبالغ لكن هذا فيه نظر فإن هذا الشرط ثابت في حق كل موص فلا حاجة إلى تخصيص الصبى به

والثانى أنه إذا أوصى بما يشرع له ويستحب أن يوصى به مثل أن يوصى لأقاربه الذين لا يرثونه فعلى هذا لو أوصى لبعيد دون القريب المحتاج لم تنفذ وصيته بخلاف البالغ لأن الصبى لما كان قاصر النظر فلا بد أن ينضم نظر الشرع كما احتاج بيعه إلى إذن الولي وكذلك إحرامه بالحج على إحدى الروايتين

ويدل عليه أن أصحابنا عللوا ذلك بأنه إن مات كان صرف ما أوصى به إلى جهة القرب وما يحصل له به الثواب أولى من صرفه إلى ورثته وهذا إنما يتم في الوصية المستحبة فأما إن كان المال قليلا والورثة فقراء فترك المال لهم أفضل وما أظنهم والله أعلم قصدوا إلا هذا انتهى

ومنها هل يجبر الأب الثيب والبكر المميزتين بعد التسع أم لا في المسألة روايتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت