الصفحة 23 من 309

ومنها هل يصح أن يكون وصيا في المسألة وجهان قال القاضى قياس المذهب الصحة لأن أحمد نص على صحة وكالته وعلى جواز بيعه إذا كان مأذونا له وهذا قاله كثير من الأصحاب وعدم الصحة اختيار أبى محمد في المغنى واختاره صاحب المحرر أيضا

ومنها بنت تسع سنين حيث قلنا لا تجبر فلها إذن صحيح هذا هو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبدالله وابن منصور وأبى طالب وأبى الحارث وابن هانى والميمونى والاثرم وهو الذى ذكره أبو بكر وأبن أبى موسى وابن حامد والقاضي ولم يذكروا فيه خلافا وكذلك أكثر أصحاب القاضى وذكر أبو الخطاب وغيره رواية ليس فيها إذن صحيح ولم يذكرها في رءوس المسائل وهي مأخوذة مما روى الاثرم عن أحمد أن غير الأب لا يزوج الصغيرة حتى تبلغ فيستأمرها وهذا لا يثبت فإن في سياق رواية الاثرم أن الأب يزوج الصغيرة بدون إذنها إذا كانت صغيرة حين زوجها لم تبلغ تسع سنين وهذا موافق لرواية حرب أن غاية الصغر تسع سنين

وقوله حتى تبلغ حد الإذن وقد فسر الخلال كلام أحمد في بلوغ الصغيرة وإدراكه على بلوغ سن التمييز في كتاب الجنائز وغيرها

وأما ابن تسع سنين فقال القاضى في الجامع الكبير ربما تجب صحة نكاح بنت تسع سنين ولا يلزم على هذا الغلام إذا بلغ هذا السن لأنه لا حاجة به إلى العقد لأنه لا شهوة له وفيه ضرر عليه من استحقاق المهر والنفقة

وقال في كتاب الطلاق في الجامع أيضا وأما نكاح الصبى المميز فالمنصوص عن أحمد أنه يصح

وقال في رواية المروذى في غلام زوجه عمه وهو صغير فقال قبلت ليس بشيء حتى يبلغ عشر سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت