الصفحة 221 من 309

من مال سيده إذا كان مأذونا له ونصه بعدم اشتراطه على تسريه من مال نفسه الذي يملكه وقد أومأ أحمد إلى هذا في رواية جماعة وهو الأظهر

ولكن نقل عنه الأثرم في الرجل يهب لعبده جارية لا يطؤها ولكن يتسرى في ماله إذا أن له سيده وفسر ماله بمال العبد الذي في يديه

وهذا نص باعتبار الإذن في التسرى من مال نفسه فيكون ذلك منه اشتراطا للإذن بكل حال وتفريقه بين ذلك وبين الأمة التي يملكه السيد فيه إشكال

تنبيه الإمام أحمد رضي الله عنه متردد في تسري العبد لأمة سيده ونكاحه لها هل هما جنس واحد أم لا فقال في رواية حنبل لا يبتاع أمة مزوجة بعبده حتى يطلقها العبد فجعله ملكا لازما ونقل عنه الأكثرون جوازه

واختلف عنه في بيع سرية عبده فنقل عنه الميموني الجواز ونقل عنه جعفر ابن محمد المنع معللا بأن التسرى بمنزلة النكاح يريد أنه لازم لا يجوز الرجوع فيه وكذا نقل عنه ابن ماهان وغيره

واختلف عنه في جواز تسرى العبد بأكثر من اثنتين فنقل عنه الميمونى الجواز ونقل أبو الحرث المنع كالنكاح ولم يختلف عنه في أن العبد وسريته يوجب تحريمها عليه

واختلف عنه في عتق العبد وزوجته هل ينفسخ به النكاح على روايتين بناء على جهة تغليب التمليك فيه أو جهة النكاح

وقد استشكل أكثر هذا النصوص من القاضي وربما تأولها ونزلها أبو العباس رضي الله عنه على ما كرنا

ومنها إذا خالعت الأمة بإذن سيدها صح وحكم العوض حكم استدانتها بإذن السيد وإن كان بغير إذنه على شيء غير معلوم في ذمتها فالذي جزم به في المغنى والمستوعب والترغيب وغيرهم صحته وتتبع به بعد العتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت