الصفحة 223 من 309

وأصحابه وظاهر كلام طائفة من الأصحاب إنما صار أحمد إلى قول عثمان في هذه المسألة توقيفا

ووجهها أبو العباس بأن المهر في نكاح العبد يجب بخمسة أشياء عقد النكاح وعقد الصداق وإذن السيد في النكاح وإذنه في الصداق والدخول فإذا نكح بلا إذنه فالنكاح باطل فلم يوجد إلا التسمية من العبد والدخول منه فيجب الخمسان ونقل المروذى يعطى شيئا قلت تذهب إلى قول عثمان قال أذهب إلى أن يعطى شيئا قال أبو بكر هو القياس

وعن أحمد رحمه الله رواية ذكرها في المحرر لا مهر لها إن علما التحريم ولعلها مأخوذة مما نقله حنبل لا مهر لأنه بمنزلة العاهر ويروى ذلك عن ابن عمر رضى الله عنهما

وظاهر كلام جماعة أو علمته هى والأخلال بهذه الزيادة سهو وأولت هذه الرواية بتأويلات فيها نظر والله أعلم

الصورة الثانية أن يتزوج بإذن سيده فإنه يصح بلا خلاف ويتعلق المهر بذمة السيد في إحدى الروايات عن أحمد والثانية برقبة العبد والثالثة بهما والرابعة بذمتهما ذمة العبد أصالة وذمة السيد ضمانا والخامسة يتعلق بكسبه

فإن قلت الكسب يملكه السيد فإذا تعلق بكسبه على الرواية الخامسة ففى الرواية الأولى وهى كونه يتعلق بذمة السيد

قلت لا نسلم اتحاد الروايتين بل فائدة الخلاف فيهما أنا إن قلنا يتعلق بذمة السيد فإنه يجب عليه وإن لم يكن للعبد كسب وليس للمرأة الفسخ لعدم فسخ كسب العبد وللسيد استخدامه ومنعه من التكسب

وإن قلنا بتعلق كسبه فللمرأة الفسخ إذا لم يكن له كسب وليس لسيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت