الصفحة 239 من 309

وجدوا أقل كملوا من الدرجة الثانية فن لم يكن فمن الثالثة إعمالا للفظ ويوزع بينهم أثلاثا هذا ما قيل

قال الحارثى وفى الصحة نظر فإنه بتقدير أن يوجد ثلاثة فأقل فالوصية لا تطابقه لاقتضاء اللفظ جمعا أكثر من ثلاث لدخول أداة التبعيض

قلت لا نسلم أن من هنا للتبعيض بل هى لكمال الجنس والله أعلم

وإلا كمال من الطبقة الأخرى فيه محالفة فإن الثانية لا تكون أقرب مع وجود الأولى فلا تدخل تحت اللفظ وبتقدير أكثر من ثلاثة في درجة واحدة فوصية المجهول لتنكير لفظ الجماعة فيكون كما لو وصى لثلاثة مبهمين من عشرة معينين والمذهب المنصوص عندنا لا تصح الوصية لمجهول

وعن أحمد رواية أخرى بالصحة كما لو قال أعطوا ثلثى أحدهما في الأصح

وإذا قلنا بالصحة فهل يعين الورثة بالقرعة فيه وجهان

القاعدة 61 - إذا ورد دليل بلفظ عام مستقبل ولكن على سبب خاص فهل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب في ذلك مذهبان

أحدهما العبرة بعموم اللفظ وهو قول أحمد وأصحابه والحنفية ونص عليه الشافعى في الأم في باب ما يقع به الطلاق وهو بعد باب طلاق المريض واختاره الإمام فخر الدين والآمدى وأتباعهما

والمذهب الثانى العبرة بخصوص السبب وذكره أبو العباس رواية عن أحمد أخذا مما ذكره الخلال في عمدته إن محتجا احتج عند أحمد على مسألة بقوله تعالى وإن كان ذو عشرة فنظرة إلى ميسرة فأجاب أحمد بأن هذا إنما ورد في زمانين يعى وليس هذا مما دخل تحت الآية

وحكاه القاضى في الكفاية عن بعض أصحابنا واختاره المزنى والقفال والدقاق وقاله أبو الفرج وابن نصر وغيرهما من المالكية وحكاه أبو الطيب وابن برهان عن مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت