الصفحة 240 من 309

قال الجوينى وهو الذى صح عندنا من مذهب الشافعى

قال الإمام فخرالدين في مناقب الشافعى عن قول إمام الحرمين ومن نقل هذا عن الشافعى فقد التبس على ناقله وذلك لأن الشافعى يقول إن الأمة تصير فراشا بالوطء حتى إذا أتت بولد يمكن أن يكون من الوطء لحقه سواء اعترف به أم لا لقصة عبد بن زمعة

وذهب أبو حنيفة إلى أن الأمة لا تصير فراشا بالوطء ولا يلحقه الولد إلا إذا اعترف به وحمل قوله عليه السلام الولد للفراش على الزوجة وأخرج الأمة من عمومه فقال الشافعى إن هذا قد ورد على سبب خاص وهى الأمة لا الزوجة

قال الإمام فخرالدين فتوهم الواقف على هذا الكلام أن الشافعى يقول ان العبرة بخصوص السبب وإنما أراد الشافعى أن خصوص السبب لا يجوز إخراجه عن العموم والأمة هى السبب في ورود العموم فلا يجوز إخراجها هذا الكلام في الدليل الوارد من الشارع أما كلام غير الشارع فهل العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ككلام الشارع على الصحيح أو العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ بخلاف كلام الشارع في المسألة وجهان

أحدهما العبرة بعموم اللفظ وهو اختيار القاضى في المجرد والآمدى وأبى الخطاب وأبى الفتح الحلوانى وغيرهم وأخذوه من نص أحمد فيمن قال لله على أن لا أصيد من هذا النهر لظلم رآه فيه ثم زال الظلم فقال أحمد النذر يوفى به

والوجه الثانى الأخذ بخصوص السبب لا بعموم اللفظ وهو اختيار أبى البركات وأبى محمد المقدسى وفرق صاحب المغنى بين كلام الشارع وغيره بأن الشارع يريد بيان الأحكام فلا يختص بمحل السبب لكونه الحاجة داعية إلى معرفة الحكم في غير السبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت