الصفحة 246 من 309

قلت إن أراد أبو العباس أن قول المقر له هذه الدار ولى منها هذا البيت أنه من الاستثناء العام باعتبار الإخراج من حيث الجملة فظاهر وإن أراد أنه مساو للفظة إلا أو ما قام مقامها ففيه إشكال إذ قد فرق الأصحاب بين قول المقر له هذه الدار وهذا البيت لى فإنه يصح ولو كان البيت معظمها وبين قوله له هذه الدار إلا ثلاثة أرباعها أو إلا ثلثيها فإنه استثناء للأكثر ولا يصح عندنا

إذا تقرر هذا فههنا مسائل تتعلق بالاستثناء بإلا أو إحدى أخواتها وبالاستثناء بالمشيئة

منها أنه لا يجوز أن يستثنى الأكثر من عدد مسمى عند أصحابنا ذكره الخرقى وأبو بكر ونص عليه أحمد في الطلاق وقال به أكثر النحاة من البصريين وغيرهم ونصره ابن الباقلانى في كتاب التقريب من أصول الفقه

قال أبو البركات وذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى جواز استثناء الأكثر

قلت وهو وجه لأصحابنا اختاره أبو بكر الخلال

ولنا في النصف وجهان وذكرهما أبو الفرج وصاحب الروضة روايتين وذكر ابن هبيرة الصحة ظاهر المذهب

قال أبو البركات ولا خلاف في جواز استثنائه إذا كانت الكثرة مفهومة من دليل خارجى لا من اللفظ

وحيث قلنا بجواز الاستثناء فلا فرق بين استثناء عقد من العقود أو بعض عقد

وقال بعض الأدباء لا يستثنى عقد من العقود بل بعض عقد

فلا يصح استثناء واحد من عشرة ولا عشر من مائة ولا مائة من ألف بل بعض واحد وبعض عشرة وبعض مائة

وأما الاستثناء المستغرق فباطل إجماعا ذكره غير واحد ولكن قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت