الصفحة 247 من 309

طلحة في كتاب المدخل له في الفقه إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا هل يقع الطلاق على قولين

قال بعض المالكية ومقتضى هذا النقل جواز استثناء الكل من الكل

قال أبو العباس وليس كذلك وإنما هذا على قول مالك يتمشى وبيض لذلك

قلت ولقائل أن يقول إذا قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أنه يقع واحدة إذا قلنا يصح استثناء الأكثر واثنتان على المذهب لأن استثناء الأقل عندنا صحيح ولنا في الأكثر وجه فالمستثنى للثلاث جامع بين ما يجوز وما لا يجوز فيخرج على قاعدة تفريق الصفقة والله أعلم

ومحل امتناع الاستثناء في غير الصفة أما في الصفة فإنه يجوز استثناء الأكثر والكل

قال أبو يعلى الصغير وأبو الخطاب وغيرهما من أصحابنا في قوله تعالى إلا من اتبعك من الغاوين أنه استثناء بالصفة وهو في الحقيقة تخصيص وأنه يجوز فيه الكل نحو اقتل من في الدار إلا بنى تميم وإلا البيض فيكونون بيضا أو من بنى تميم فيحرم قتلهم

ونقل أبو حيان عن الفراء أن الاستثناء يجوز أن يكون أكثر ومثل بقول المقر له على ألف إلا ألفين قال إلا أنه يكون منقطعا

وقد تقدم وتقرر أن المذهب لا يصح استثناء الأكثر فكيف صحح الأصحاب في الوصايا استثناء الربع من الثلث والخمس من الربع ونحو ذلك وقد بينه أبو الخطاب لذلك الإشكال في التهذيب

وأجاب عنه بأن هذا ليس من باب استثناء الأكثر وإنما هو كأنه أوصى بشىء ثم رجع في بعضه وترك البعض

وفى هذا الجواب نظر إذ هو تحويل للفظ الاستثناء إلى غير معنى الرجوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت