الصفحة 252 من 309

أبو العباس وقال لا يضر فصل يسير بالنية وبالاستثناء واحتج بالأخبار الواردة في الأيمان

والثالث وهو ما قاله صاحب المحرر وغيره أن محله قبل تكميل المستثنى منه وعدى صاحب المحرر الحكم في النية إلى الشرط الملحق والعطف المغير والاستثناء بالمشيئة ونية العدد بحيث يؤثران وهو مراد غيره

ومنها أنه لا يجوز تقديم المستثنى في أول الكلام كقولك إلا زيدا قام القوم كحرف العطف إذ لا معنى لقول إلا زيدا واختاره الكوفيون والزجاج ولو تقدمه حرف نفى فالمنع أيضا باق كقولك ما إلا زيدا في الدار أحد بخلاف ما لو كان النافى فعلا فإنه يجوز كقولك ليس إلا زيدا فيها الدار أحد وكذلك لم يكن إلا زيدا فيها أحد ويتعلق بذلك إذا قال المقر ليس له على عشرة إلا خمسة وفى المسألة قولان

أحدهما لا يلزمه شىء لتخبيط اللفظ

والثانى وهو الصحيح يلزمه ما أثبته وهى الخمسة لأن التقدير ليس له على عشرة لكن خمسة ولأنه استثناء من نفى فيكون إثباتا

وإما إذا توسط المستثنى بين المستثنى منه والمنسوب إليه الحكم فيجوز كقولك قام إلا زيدا القوم والقوم إلا زيدا ذاهبون نعم إذا تقدم على المستثنى منه وعلى العامل ففى ذلك مذاهب

ثالثها وهو مختار أبى حيان إن كان العامل متصرفا كقولك القوم إلا زيدا جاءوا وإن كان غير متصرف نحو الرجال إلا عمرا في الدار فلا يجوز

ومنها أنه يصح الاستثناء من الاستثناء جزم به الأصحاب وغيرهم لقوله تعالى إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين فإذا تعقب الاستثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت