الصفحة 251 من 309

قال ابن الجوزى فائدة الاستثناء خروج الكذب قال موسى عليه السلام قال ستجدنى إن شاء الله صابرا ولم يصبر فسلم منه بالاستثناء

قلت مراد أحمد رضى الله والله أعلم أنه إذا نسى أن يقول أفعل كذا إن شاء الله تعالى فيقول متى ذكر وعليه يحمل مذهب ابن عباس

وعن أحمد رضى الله عنه رواية أخرى يصح الاستثناء في اليمين منفصلا في زمن يسير ثم هل يشترط اتحاد المجلس أم لا قولان وهل يشترط أن لا يفصل بينهما بكلام قولان

قال ابو العباس أحمد لم يعتبر مجلس الأبدان المعتبر في الأفعال فإن هذا قد يطول يوما وأكثر وأقل وإنما قال إذا سكت قليلا وقال إذا كان بالقرب ولم يختلط كلامه بغيره قال والروايتان عن أحمد في اليمين يجب اجراؤهما في جميع صلات الكلام المعتبرة له من التخصيصات والسداب والصفات والابدال والأحوال ونحو ذلك

قلت ولهذا ذكر ابن الزاغونى في الواضح في الإقرار إن سكت المقر عما يمكنه الكلام فيه ثم استثنى فروايتان أصحهما لا يصح استثناؤه والثانية يصح كما لو تقارب ما بينهما ومنع بناءهما مانع

ويشترط نية الاستثناء هذا المذهب وقال القاضى في موضع من كلامه في الاستثناء في اليمين يتوجه أن يصح من غير نية وإذا قلنا بالمذهب وهو اشتراط نية الاستثناء فما محلها في ذلك ثلاثة أقوال

أحدها وهو ما قاله صاحب الترغيب من عنده أنه يتوجه أن يكون محله في أول الكلام

والثانى وهو ما قاله صاحب المغنى وغيره أنه يصح ولو بعده واختاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت