الصفحة 250 من 309

حكى عنه إبطال الاستثناء في الطلاق مطلقا وهو ظاهر ولا فرق على إطلاق الأكثرين في الطلاق بين تقدير الإيقاع وتأخيره

وقال صاحب الترغيب لو قال الزوج لزوجاته أربعتكن طوالق إلا فلانة لم يصح على الأشبه لأنه صرح بالأربعة وأوقع الطلاق عليهن ولو قال أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء ومقتضى تعليله في الصورة بطلان الاستثناء من الأعداد في الإقرار إذا قال له علي عشرة إلا ثلاثة ومعلوم أنه ليس كذلك

وعلى إطلاق الأكثرين لا فرق بين كلام الله تعالى وغيره في جواز الاستثناء وحكى بعض المتأخرين قولا أنه إنما يجوز الاستثناء في كلام الله تعالى فقط

ومنها حيث قلنا بجواز الاستثناء فيشترط له الاتصال لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس ونحوه عند الأئمة الأربعة وغيرهم والمتكلمين وروى سعيد بن منصور قال حدثنا معاوية حدثنا الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه يرn الاستثناء جائزا ولو بعد سنة الأعمش مدلس ومعناه قول طاوس وحكى عنه أيضا جوازه إلى شهر وحكى عنه أبدا وحكى عن مجاهد جوازه إلى سنتين

وقال بعض المالكية يصح اتصاله بالنية وانفصاله لفظا فيدين

قال الآمدى ولعله مذهب ابن عباس

قال الإمام أحمد قول ابن عباس إذا استثنى بعد سنة فله ثنياه ليس هو في الأيمان إنما تأويله قول الله عز و جل ولا تقولن لشىء إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت فهذا استثناء من الكذب لأن الكذب ليس فيه كفارة وهو أشد من اليمين لأن اليمين تكفر والكذب لا يكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت