الصفحة 256 من 309

وقال بعض أصحابنا يلزم من هذه الرواية صحة استثناء نوع من نوع آخر وقال أبو الخطاب يلزم من هذه الرواية صحة الاستثناء من غير الجنس وقالت المالكية وابن الباقلانى وجماعة من المتكلمين والنحاة بالصحة وللشافعية كالقولين

وقال ابن برهان عدم صحته قول عامة أصحابنا والفقهاء قاطبة وحكاه جماعة عن أبى حنيفة والأشهر عنه صحته في مكيل أو موزون من أحدهما فقط

ومنها الاستثناء إذا تعقب جملا عطف بعضها على بعض الواو ويصلح عوده إلى كل واحد منها فإنه يعود إلى جميعها إلى أن يرد دليل بخلافه عند أصحابنا والشافعية والمالكية

قال أحمد في رواية ابن منصور قول النبى صلى الله عليه و سلم لا يؤمن الرجل الرجل في أهله ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه قال أرجو أن يكون الاستثناء عائدا على كله

وقالت الحنفية يعود إلى الأخيرة وقال جماعة من المعتزلة منهم عبد الجبار وأبو الحسين ومعناه قول القاضى في الكفاية إن تبين إضراب عن الأولى فللأخيرة وإلا فللجميع

والإضراب أن يختلفا نوعا كالأمر والخبر نحو أكرم بنى تميم وجاء القوم إلا الطوال أو يتحدا نوعا أو يتحد نوعا وحكما ويختلفا اسما وحكما بنى تميم وسلم على ربيعة إلا الطوال أو يختلفا نوعا واسما لا حكما لكن لا يشتركان في عوض واحد نحو سلم على بنى تميم واستأجر بنى تميم إلا الطوال

وتوقف ابن الباقلاى والغزالى وجماعة من الشافعية وحكاه القاضى عن الأشعرية لتعارض الأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت